تجهيز روضات المدينة المنورة واهمية المساحة

2 December 2025
Kholoud Mohamed
تجهيز روضات المدينة المنورة واهمية المساحة

المقدمة 

تجهيز روضات في المدينة المنورة لا يبدأ بالألعاب أو الكراسي، بل يبدأ بمساحة. مساحة تُحتَرم، وتُفهم، وتُصمَّم على مهل.

في الروضة، قد تكون الأرضية أهم من الطاولة، والفراغ أهم من الزينة، والممر أهم من السبورة. المربون الحقيقيون يعرفون ذلك، ويضعون المساحة أولًا… لا لأنها مكان فاضي ، بل لأنها مكان ممكن.

في هذا المقال، سنفهم لماذا تحظى المساحة باهتمام المربين والتربويين قبل الأدوات، ولماذا تصميم الفراغ هو أصل كل تربية حقيقية.

المساحة ليست فراغًا… بل دعوة للحركة في تجهيز روضات

الطفل لا يتعلم بالكلمة فقط، بل بالحركة. وعندما تكون المساحة ضيّقة، أو مزدحمة، أو جامدة… يشعر الطفل أن عليه أن يصغر نفسه ليناسب المكان.

لكن حين تكون المساحة مدروسة:

  • يتحرك الطفل بحرية، فينمو جسده وتتّزن أعصابه.
  • يختار زاويته بنفسه، فيُبني قراره واستقلاله.
  • يعرف حدوده دون أوامر، لأن المكان نفسه يُعلّمه.
  • المساحة الجيدة تُربّي دون أن تتكلم.

والمربّي الواعي يدرك أن:

  • السجادة الواسعة = حوار جماعي آمن.
  • المسار المتاح بين الأركان = تنظيم داخلي في عقل الطفل.
  • ركن مفتوح دون جدران = فسحة خيال.

علم النفس التربوي يؤكد:

الطفل يحتاج فراغًا ليجرّب، ليُخطئ، ليكتشف، ليصطدم ويتعلم. أما الطفل الذي يُحاصر بالأثاث، يُربّى على الخوف، لا على المحاولة. لهذا، المربّي لا يبدأ بالأدوات… بل بمكان يُمكن أن يحتضن كل الأدوات دون أن يخنق التجربة.

كيف تُترجم "المثلث" فلسفة المساحة في تجهيز روضات؟

في المثلث، لا نضع طاولات ونقيس المسافات… بل نرسم خريطة حركة نفسية وسلوكية داخل كل روضة.

وعند تجهيز روضات في المدينة المنورة، نطرح هذا السؤال أولًا:

كيف نُعطي الطفل حرية أن يكون طفلًا دون أن نخاف من الفوضى؟

الجواب: نصمّم المساحة لتعمل نيابة عن المربّي.

كيف نفعل ذلك؟

  • نفصل بين المساحة الوظيفية والزخرفية
  • الطفل لا يحتاج ديكورًا… بل مساحة يتنقل فيها بلا قلق.
  • نصمّم مسارات حرة بين الأركان.
  • ما بين الفن والقراءة، بين الرمل واللعب الدرامي، طريق واضح لا يصطدم فيه الأطفال.
  • نضع الأدوات على أطراف المساحة… ونترك المركز للحوار.
  • نستخدم الأرضية كعنصر تربوي:
  • سجاد ملوّن يُنظم الجلوس دون كلمات.
  • علامات أرضية تُوجّه الحركة.
  • رموز حسية تُشجّع الطفل أن يفكر بخطواته.
  • لا نملأ الجدران… بل نترك فراغات بصرية تُريح الطفل.
  • حتى عينه تحتاج مساحة كي تهدأ.

لأن المساحة الذكية تصنع استقلالًا ذاتيًا، وتُقلّل من التوتر، وتُتيح للمربّي أن يراقب… لا أن يُنذِر.



في المدينة المنورة… حيث السكينة تبدأ من المعمار 

المدينة المنورة تحمل روحًا مختلفة. وتجهيز روضات يجب أن تعكس هذه الروح: هدوء، سعة، ترتيب داخلي، وانفتاح على النمو. في "المثلث"، لا نبيع أدوات… بل نخلق مساحات تنمو فيها الشخصيات.

نُصمّم الروضة لتكون ميدانًا للتجريب، وملعبًا للاكتشاف، وحضنًا للتعبير… كل ذلك يبدأ من المساحة، لا من الكرسي.

تواصل معنا اليوم، واكتشف كيف يمكن لفراغ بسيط… أن يخلق أثرًا تربويًا عميقًا.

الهاتف: +966114537095

البريد الإلكتروني: [email protected] 

الموقع الإلكتروني: https://almothalath.sa/ 

الخاتمة:

الأداة الجيدة تُعلّم درسًا. أما المساحة الجيدة… فتُعلّم الحياة.

في المثلث ، نُصمّم المساحة وكأنها أداة تربية قائمة بذاتها، لأن الطفل يحتاج أن يتحرك، ويقف، ويجلس، ويتأمل، ويُخطئ… دون أن يُقاطع.

ولهذا، المربّي الذي يبدأ بالأدوات قد يُدرّس، لكن المربّي الذي يبدأ بالمساحة… هو من يُربّي.

الأسئلة الشائعة حول تجهيز روضات

س1: لماذا تعتبر المساحة عاملاً تربويًا مهمًا في مرحلة رياض الأطفال؟

ج1: لأن الطفل يتعلم بالحركة قبل الكلمة، وبالاستكشاف قبل التلقين. المساحة المدروسة تتيح له أن يتحرك، يختار، يجرّب، ويتفاعل، مما يطوّر مهاراته الحركية والاجتماعية والإدراكية. المساحة الواسعة والمنظمة تُسهم في بناء الشعور بالاستقلال والطمأنينة.

س2: كيف تؤثر المساحة على سلوك الطفل داخل الصف؟

ج2: عندما تكون المساحة خانقة أو مزدحمة، يشعر الطفل بالضيق والتوتر وقد يلجأ للسلوك العدواني أو الانسحاب. أما المساحة المنفتحة والمنظمة بذكاء، فتُشجع على الهدوء، وضبط النفس، واحترام خصوصية الآخرين، مما يقلّل الحاجة للتوجيه المستمر.

س3: ما الفرق بين تجهيز الروضة بالأدوات فقط، وتجهيزها بمفهوم المساحة؟

ج3: تجهيز الأدوات هو وضع عناصر تعليمية في المكان، بينما تجهيز المساحة يعني تصميم بيئة تسمح باستخدام هذه الأدوات بفعالية. المربّون يهتمون بالمساحة لأنها تصنع النظام بدون أوامر، وتُوجّه الطفل دون إكراه.

س4: كيف تطبّق "المثلث" مفهوم المساحة التربوية في تجهيز الروضات؟

ج4: "المثلث" تبدأ من توزيع المساحة قبل وضع الأثاث. نصمّم مسارات واضحة، نخلق فراغات بين الأركان، نستخدم الأرضيات لتوجيه الحركة، ونُراعي التوازن بين الفضاء المفتوح والزوايا المخصصة، لضمان بيئة آمنة ومرنة ومحفّزة على التعلّم

س5: هل الاهتمام بالمساحة يتعارض مع توفير عدد كافٍ من الأدوات التعليمية؟

ج5: إطلاقًا. بل العكس هو الصحيح. المساحة المدروسة تُبرز أهمية الأدوات وتُعطيها وظيفتها. فالهدف ليس عدد الأدوات، بل قدرتها على تفعيل الطفل داخل مساحة حرة ومنظمة تسمح له بالاستخدام الذكي، دون ازدحام أو فوضى.