تجهيز حضانات بمفهوم اللعب والتعلم

8 ديسمبر 2025
Kholoud Mohamed
تجهيز حضانات بمفهوم اللعب والتعلم

المقدمة:

هل تعلُّم الطفل يبدأ من الورقة؟

في فلسفات التعليم الحديثة، الإجابة: لا.

الطفل لا يدخل إلى المعرفة من باب الكلام… بل من باب الحركة، واللعب، والمحاولة.

تجهيز حضانات وفق هذا المفهوم يعني أن تكون كل تفصيلة في المساحة مُصممة لتُثير فضول الطفل، لا لتُلقّنه.

أن تكون الحضانة مكانًا يهمس له: اكتشفني

مشروعنا إذًا ليس تأثيث غرفة… بل تصميم مغامرة يومية للعقل.

تجهيز حضانات : اللعب كفعل استكشاف... مش مجرد ترفيه

في الحضانة التفاعلية، اللعب هو وسيلة فهم. لكن مش أي لعبة تنفع. اللعبة الجيدة هي اللي:

  • ما فيهاش إجابة واحدة فقط.
  • تفتح مجال للتجريب والتعديل.
  • ما تُخضّش من الغلط، بل تدعو إليه.

مثال تطبيقي:

بدل ألعاب الأرقام الجاهزة، قدّمي مكعبات بعدد عشوائي واطلبي من الطفل يبني رقم… مش يختاره.

مساحة خالية = عقل ممتلئ 

الحضانة مش لازم تكون ممتلئة. كلما تركنا مساحات فارغة للحركة، زادت مساحة الاستكشاف.

الأطفال يحتاجون يمشوا، يقفزوا، يتراجعوا، يلفّوا حول شيء. 

يعني: المساحة هي أداة تفكير.

مش لازم كل متر يكون مستغل، لكن كل متر لازم يكون مقصود.

نصيحة: خصّصي مساحة متغيرة تتغير كل أسبوع (تجربة علمية – نشاط جسدي – تحدي جماعي).

في  مش ديكور… دي أسئلة مفتوحة

الركن مش لازم يحتوي أدوات فقط، لكن لازم يكون عنده فكرة. كل ركن ناجح بيجاوب على سؤال من الطفل، من غير ما يقول ولا كلمة.

  • ركن الفن؟ بيجاوب: ممكن أعبّر عن نفسي؟
  • ركن البناء؟ بيجاوب: إزاي أخلّي فكرتي تبقى شيء ملموس؟
  • ركن الصوت؟ بيجاوب: إيه بيحصل لما أضغط هنا؟

جملة ذهبية: إذا ماكانش الركن بيخلّي الطفل يسأل أو يضحك أو يستغرق… يبقى مجرد ديكور.

تجهيز حضانات والاهتمام بالأدوات الحسية = لغة الطفل البديلة 

الطفل قبل ما يتكلم… بيفهم بإيده. أي معلومة علمية أو مهارة اجتماعية ممكن تتعلّم من خلال:

  • وزن.
  • حرارة.
  • خشونة.
  • صوت.
  • حركة.

مش محتاجة لوحة تعليم… محتاجة تجربة.

مثال عملي:

ركن بعلب فيها مواد مختلفة (ماء – حبوب – صلصال – مكعبات خشب) واطلبي من الطفل يكتشف الفرق... مش يعرف الاسم.

تجهيز حضانات مرنة = عقل يتشكّل

الطفل مش ثابت… فليه فصله يكون ثابت؟

البيئة الذكية هي اللي تتشكّل حسب طريقة لعب الطفل مش حسب شكل الكتالوج. لازم القطعة:

  • تتفك وتتركب.
  • تنفع لأكتر من استخدام.
  • ما تقيّدش حركة الطفل.

من أفكار المثلث:

  • كراسي تُستخدم في تمثيل الأدوار.
  • وحدات تخزين قابلة للتدوير.
  • طاولات بعجلات تُقسم أو تتوسّع.

التعلم مش في الجدران… بل في الفراغ بين الأشياء

كل مكان فاضي بين ركن وركن… هو مساحة غير مستغلة. لكن في بيئة استكشافية، حتى الفراغ مهم.

  • الطفل يحب يعمل خيمته في الركن.
  • يحب يخبّي شيء في فتحة.
  • يحب يحط وسادة ويقرأ بعيد عن الآخرين.

نصيحة إبداعية:

وفّري زوايا صغيرة مش واضحة… لأنها بتخلق مساحات شخصية جوّا بيئة جماعية.

الخاتمة

إذا كانت الحضانة تقول للطفل: اقعد هنا واسمع، فبيئة اللعب التفاعلي تقول له: اتحرك، اختبر، ارجع، غيّر، جرّب تاني

التعلّم الحقيقي لا يُفرض… بل يُكتَشف. ومع تجهيزات حضانات المثلث، كل قطعة، كل ركن، وكل متر، يُصبح دعوة للاستكشاف، مش للتلقّي.

اطلب استشارة تصميم حضانة تفاعلية من فريق المثلث: +966114537095

راسلنا: [email protected] 

اكتشف تجهيزات اللعب التربوي: https://almothalath.sa/products

الأسئلة الشائعة حول تجهيز حضانات

س1: هل اللعب وحده كافٍ ليُصبح بيئة تعلّم؟

ج1: لا، الفرق بين اللعب العشوائي واللعب التربوي هو القصد. اللعب يصبح أداة تعليمية حين يُصمم ليدعو الطفل إلى التفكير، الربط، والاكتشاف — مش مجرد تسلية.

س2: كيف أميّز أن الركن التفاعلي يؤدي وظيفة تربوية فعلًا؟

ج2: الركن التربوي الحقيقي لا يحتاج لشرح، بل يدعو الطفل للتفاعل الذاتي. لو الطفل بدأ يسأل أو يبتكر أو يكرّر النشاط بدون تدخل… فأنت أمام ركن ناجح.

س3: ما أهمية المساحات الفارغة في تجهيز حضانة تفاعلية؟

ج3: المساحة الفارغة ليست فراغًا… بل ساحة تفكير. هي التي تتيح للطفل الحركة، التراجع، إعادة المحاولة، أو حتى الجلوس وحده لاستيعاب ما تعلّمه.

س4: هل كل الأدوات الحسية مفيدة بنفس الشكل؟

ج4: لا، الأدوات المفيدة هي التي توفّر تنوّعًا حسيًا حقيقيًا (ملمس – صوت – وزن – تفاعل). كل أداة يجب أن تقدّم للطفل سؤالًا لا إجابة جاهزة.

س5: كيف أضمن أن تجهيزات الحضانات المرنة تناسب تغيرات الطفل؟

ج5: التجهيز للحضانة الجيد لا يُحدّد استخدامًا واحدًا للقطعة. كل طاولة، وحدة، أو كرسي يجب أن يتأقلم مع تغير النشاط، المزاج، وتطور الطفل خلال السنة.

س6: ما دور الزوايا الخفية أو الجوانب الصغيرة داخل الفصل؟

ج6: الزوايا الخفية أو الجوانب الصغيرة تُشعر الطفل بالخصوصية، وتمنحه إحساسًا بالسيطرة. هي أماكن يهدأ فيها، يتأمل، أو يختبر فكرة بهدوء… وهي جزء مهم من بناء التوازن العاطفي داخل بيئة التعلم.